السيد محمد تقي المدرسي
31
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
باء : الأحوط في المرق أو الدهن الذائب الذي يموت فيه حيوان له دم سائل ، الاجتناب عنه مطلقاً ، للنصوص الصريحة ، ولأنه ممّا يفهم من نصوص اجتناب الميتة ، ولأن ذوبانها في الماء الحار لا يمنع وجود أجزاء من الميتة فيها . جيم : دهن الخنزير ، أو أية مادة تُتخذ من نجس العين لو صبَ في ماء عاصم يغلي ، ثم أعيد إلى حالته السابقة بقي على نجاسته وحرمته . دال : إذا تم تبخير الماء المضاف المتنجس فإنَّ بخاره طاهر للاستحالة . هاء : إذا قُطِّر المائع النجس ولم تحصل الاستحالة ولم يستهلك فإنّه يبقى نجساً ، كما إذا قُطِّر الدم بحرارة شديدة - وهو غير بخار الدم طبعاً - أو قُطِّرَ الدهن المذاب ، وما أشبه ، نعم لو استهلك وخرج عن حالته السابقة فعند ذلك يصبح طاهراً . تغيُّر الماء : الماء المتغيّر هو الماء الذي تغيّرت إحدى صفاته الثلاث ، الطعم والرائحة واللون ، بتأثير النجاسة ، وإليك التفاصيل : 1 - ينجس الماء الكثير لو أُلقي فيه شيء نجس كالبول والدم والميتة وتغير أحد أوصافه بسبب ذلك . 2 - قال الفقهاء : لا ينجس غدير الماء إذا كانت في مجاورته ميتة وأثرت رائحة الميتة في رائحة الماء أو طعمه دون أن تتفسخ الميتة في الماء ، ولكن الاحتياط في الاجتناب عنه لأن ظاهر النصوص يشمله ، بالإضافة إلى قوله تعالى : وَالرُجزَ فَأهجُر « 1 » . 3 - لابد أن يكون التغيّر بسبب النجس وحده ، فلا ينجس الماء الكثير إذا حصل التغيّر بسبب عاملين : النجس وغيره . 4 - إذا صُبَّ الماء المتنجس المتغير بالدم في غدير من الماء مثلًا ، فتغيّر أحد أوصاف ماء الغدير بسبب الماء المتنجس بالدم ، تنجس ماء الغدير أيضاً ، وهكذا بالنسبة إلى كل ماء متنجس متغير بعين النجس ، فإنّه يُنَجِّس حتى الماء الكثير لو غيّر ذلك الماء بوصف عين النجاسة التي نجّسته وغيّرته . 5 - الماء الملون المتنجس لا ينجّس الماء الكثير إذا غيّر لون الماء بغير لون النجاسة ، إلّا
--> ( 1 ) سورة المدثر ، آية 5 .